فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب الوسطاني )
مقدمة المحقق 9
تذكرة الأولياء
وفي إيران خاصة مثل : حمّاد الدبّاس ، وعدي بن مسافر ، وعبد القادر الكيلاني ، وأبي النجيب السّهروردي ، وأحمد الرفاعي ، وعين القضاة الهمذاني ، وأبي مدين المغربي ، وأبي مدين البغدادي ، وروزبهان البقلي ، ومجد الدين البغدادي ، ونجم الدّين الكبرى ، وقطب الدين حيدر ، وشيخنا فريد الدين العطار . وكانت مدينة نيسابور في عصر العطار من أهم مراكز العلم والثقافة ورحما أنجب كبار الزهاد « 1 » ، وكان فيها للشافعية والحنفية مدارس كثيرة ، وكانت المباحثات والمناظرات تجري في هذه المدارس وفي الخانقاهات والزوايا . ولما هاجم الغزّ هذه المدينة كان من العمارات المهمة التي هدّمت مسجد العقلاء ، كانت فيه مكتبة عظيمة تحتوي على خمسة آلاف مجلد في أنواع العلوم المختلفة ، وقد أحرقت هذه المكتبة ، وهدمت ثماني مدارس حنفية ، وسبع عشرة مدرسة شافعية ، وأحرقت خمس مكتبات أخرى ، ونهبت سبع مكتبات ، وبيعت كتبها بسعر الورق . وكان من المدارس المهمة في ذلك الوقت نظامية نيسابور ، وكان التدريس فيها منوطا من الخواجة نظام الملك بإمام الحرمين أبي المعالي الجويني المتوفى سنة 478 ه وكان أستاذ الغزالي ، وأكبر علماء الشافعية في عهده . وكان فيها من المعيدين أبو نصر السراج المتوفى سنة 518 ه ، وأبو الحسن الكياهراسي زميل الغزالي في الدراسة المتوفى سنة 504 ه ، ودرّس فيها الغزالي ، ثم تلميذه محيي الدين محمد بن يحيى المتوفى سنة 548 ه . أما الحياة الأدبية في عصر العطار فتكاد تكون أخصب العصور أدبا ، فمن شعراء ذلك العصر : الخيام المتوفى سنة 527 ه ، وسنائي المتوفى سنة
--> ( 1 ) كانت خراسان منشأ لكثير من المتصوفة مثل : إبراهيم بن أدهم ، وشقيق البلخي ، وبشر الحافي ، والفضيل بن عياض ، وأبي يزيد البسطامي ، وحاتم الأصم ، وأبي حفص الحداد ، وأبي عثمان الحيري ، والقشيري ، والغزالي ، وأبي سعيد بن أبي الخير ، والعطار ، وجلال الدين الرومي .